محمد بن أحمد الفاسي

92

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

وبالجملة فهو كما قال الذهبي في العبر : لين في الحديث ، حجة في القرآن . وقال في تاريخ الإسلام : كان شيخ الحرم وقارئه في زمانه ، مع الدين ، والورع والعبادة . وذكر في طبقات القراء : أنه أذن بالحرم أربعين سنة . توفى سنة خمسين ومائتين بمكة . « 630 » - أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع ، المعروف بابن بنت الشافعي : هكذا ذكره الإسنائى في طبقاته ، وقال : فهو سبطه وابن عمه ، يعنى الشافعي . وقال : قال أبو الحسين الرازي : كنيته أبو محمد ، وقال : كان واسع العلم جليلا فاضلا لم يكن في آل شافع بعد الإمام أجلّ منه ، وقال : قال العبادي في طبقاته : كان أبوه من فقهاء أصحاب الشافعي ، وله مناظرات مع المزنى ، فتزوج بابنة الشافعي زينب ، فأولد أحمد المذكور ، ويكنى أبا بكر وتفقه بأبيه ، وروى الكثير عنه عن الشافعي . قال : وذكر المطوعى نحوه أيضا ، ولكنه كناه أبا عبد الرحمن . انتهى . قلت : هو مكي ؛ لأن الطبراني لما ذكره في معجمه الصغير ، قال : أحمد بن محمد الشافعي ابن بنت محمد بن إدريس ، وروى عنه عن عمه إبراهيم بن محمد الشافعي . وذكر القطب الحلبي ، أنه روى عن أبيه وعمه ، وروى عنه صالح بن محمد ، وعمرو ابن عثمان المكي . انتهى . وذكره الفاكهي في فقهاء مكة ؛ لأنه قال في الترجمة التي ترجم عليها بقوله : « ذكر فقهاء مكة » : ثم مات أبو الوليد موسى ، يعنى ابن أبي الجارود ، فصار المفتى بمكة بعده ، عبد اللّه بن أحمد بن أبي مسرة إلى يومنا هذا ، وأحمد بن محمد الشافعي . انتهى . 631 - أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه ، المعروف بابن فهد القرشي الهاشمي المكي : أجاز له في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة من دمشق ، أبو العباس الحجار ، وجماعة ، وسمع على الحجى : صحيح البخاري ، وعليه وعلى الزين الطبري : صفوة القرى ، والسيرة لجده المحب الطبري ، وعليه وعلى قطب الدين بن المكرم ، والآقشهرى : سنن النسائي ،

--> ( 630 ) - انظر ترجمته في : ( طبقات الشافعية 2 / 3 ) .